ضامن بن شدقم الحسيني المدني

221

تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )

فكلا الرجلين الكاملين باحث السيد علي النقيب وأقرّا له بالفضل والكمال ، واستفادا من علومه ، واستضاءا بنوره ثم إنهما عزما إلى ولي نعمتها وعرفاه بصفات كماله ، وشرف ذاته ، وحسن أخلاقه فما أمكنه المبادرة بارسال أعيان مملكته إليه ملتمسا منه الوصول إليه ، فاستخار اللّه سبحانه وتعالى ان يعمل فأجاب السؤال لا رغبة في المال ، فتوجه سنة 954 فلما قرب من مملكة الدكن خرج بذاته لاستقباله السلطان برهان شاه مع أركان دولته وأعيان بلاده فتلقاه فرسخا عن البلاد ، فرآه على أتم ما ذكر فاستبشر فرحا مسرورا ، وانزله بأعظم القصور واجرى عليه النعم الجسام بالعشي والبكور ، والتمس منه الاطلاع على خزائنه المعمورة ووضع أياديه المباركة فيها لازدياد البركة عليها ، فاجابه لسؤاله ، فلم يمض مدة يسيرة إلّا وقد منّ اللّه تعالى عليه ببلوغ مراده ، واتساع مملكته ، وهلاك أعدائه الكفار ، فغزاهم وقتلهم وملك بلادهم ، وما ذلك الا منحة من العزيز الوهاب ، فزاد منه أيضا فيه الاعتقاد ، واجرى له في كل زمن ثلاثة آلاف هن من الذهب غير التحف الثمينة يرسلها إليه بالمدينة ، ونذر بابنته فتحشاه أن تكون لابنه السيد حسن بن علي النقيب ، وفي شهر . . . . . « 1 » سنة 956 « 2 » وصل علي النقيب إلى وطنه ، جملة غيبته من يوم بروزه إلى يوم دخوله إلى وطنه ، سنتان من غير زيادة ولا نقيصة ، ولم قط فارق حرم جده رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم منذ نشأ الا إلى حرم اللّه الأمين لتحصيل العلم الشريف ولما وصل إلى وطنه عمّ فضله وبره الأكابر والأصاغر والبادى والحاضر مداوما فعل الخيرات ، واجراء الحسنات « 3 » . وكان طاب ثراه له جملة كرامات ، فمنها ما مر ، ومنها يوم دخول الحاج الشامي إلى المدينة ، حدث برجليه ورم منعه من البروز ، وكان عليه دين كثير حال ، ففي الثالث عند رحيل الحاج ، جاءه العبد واخبره ان بالباب رجلا خراسانيا يستأذن الدخول إليك ، فاذن له ، فدخل الرجل عليه ، وسقط مكبا على قدميه ، ثم جلس وسأله عن كمية دينه ، فصادقه فأخرج من جيبه كيسا ودفعه إليه بقدر ذلك الدين من غير زيادة ولا نقصان « 4 » . ومنها : انّه طاب ثراه لما عاد من الهند إلى وطنه ووصل إلى بلدة ظفار من اعمال حضرموت ،

--> ( 1 ) . بياض في النسختين . ( 2 ) . في ب : ( 955 ) . ( 3 ) . زهرة المقول 15 مع زيادات . ( 4 ) . زهرة المقول 15 .